السيد علي عاشور
18
موسوعة أهل البيت ( ع )
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام قلت له : وكيف العلم في غيرها أيشق القلب فيه أم لا ؟ قال عليه السّلام : « لا يشق ، لكن اللّه يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الأذن انّه تكلّم بما شاء اللّه علمه ، واللّه واسع عليم » « 1 » . وفي حديث صحيح عن الحرث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما علم عالمكم جملة يقذف في قلبه وينكت في أذنه ؟ قال : فقال : « وحي كوحي أمّ موسى » « 2 » . * أقول : وروايات القذف والنكت كثيرة جدّا وفيها الصحاح « 3 » . * الطائفة السادسة : أنّ علمهم عليهم السّلام بالإلهام * أقول : تقدّم في الطائفة السابقة بعض الروايات الدالة عليه . وعن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « إنّ العبد إذا اختاره اللّه عزّ وجلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما فلم يعيى بعده بجواب » « 4 » . وعن الإمام الكاظم عليه السّلام عندما سئل عن علمهم قال : « قد يكون سماعا وقد يكون إلهاما ، ويكونان معا » « 5 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « أعطاني اللّه خمسا وأعطى عليّا خمسا - وعدّ منها : « وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام » « 6 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : « والأوصياء قد ألهموا إلهاما من العلم علما جمّا ، مثل جم الغفير » « 7 » . ومن أدعية الإمام زين العابدين عليه السّلام : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وألهمني علم ما يجب لهما عليّ إلهاما واجمع لي علم ذلك كلّه تماما » « 8 » .
--> ( 1 ) بصائر : 223 ح 14 باب ما يلقى إليهم ليلة القدر . ( 2 ) بصائر الدرجات : 317 ح 10 باب ما يفعل بالإمام من النكت . ( 3 ) بصائر الدرجات : 316 ح 1 إلى 319 ح 13 ، وبحار الأنوار : 26 / 57 ح 121 وما بعده . ( 4 ) بحار الأنوار : 25 / 127 ح 3 . ( 5 ) الاختصاص : 12 / 286 جهات علومهم . ( 6 ) فضائل ابن شاذان : 5 . ( 7 ) بصائر الدرجات : 130 ح 2 باب ما يزاد في ليلة الجمعة . ( 8 ) الصحيفة السجادية : 136 رقم 24 دعائه لأبويه عليهم السلام .